محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
157
المجموع اللفيف
جرسه [ 1 ] ، وأبصر غيبه ، ولكنكم أبيتم النصيحة فاجتنبتم الندم ، فأصبحتم وفي أيديكم من تكذيبي التصديق ، ومن تهمتي الندامة ، وأصبح في يدي من هلاككم البكا ، ومن دلّكم [ 2 ] الجزع ، وأصبح ما فات غير مردود ، وما بقي غير مأمون ، وإني لما رأيتكم تتهمون النّصح ، وتسفهون الحليم ، استشعرت منكم الناس ، وخفت عليكم البلاء ، واللّه ما منعكم اللّه عز وجل التوبة ، ولا أخذكم على غرّة ، ولقد امهلكم حتى ملّ الواعظ ، ووهن الموعظ ، وكنتم كأنما يعني بما أنتم فيه غيركم . [ من شعر ابن دريد ] لأبي بكر ابن دريد من أبيات : [ 3 ] [ 53 و ] [ الخفيف ] وحديث ألذ من رقدة الفج * ر وأذكى من نفحة الروض طيبا قد ترشّفته بسمعي والليل * يصادي نجومه أن تغيبا [ 4 ] وعقار تعلّم القبس المش * عل منها شعاعها واللهيبا قد هتكنا حجابها وهو ذنب * وعسى اللّه أن يقيل الذنوبا قال أعرابي لآخر : أراك لا تزال رطب اللسان من عيوب أصدقائك ، فلا تردهم في أعدائك . [ متيم الهاشمية ] محمد بن سعد الكراني : [ 5 ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> [ 1 ] الجرس : الصوت ، أو الصوت الخفي . [ 2 ] الدّل : دل عليه ، وثق بمحبته فأفرط عليه واجترأ عليه . [ 3 ] لم ترد الأبيات في ديوان ابن دريد جمع راجي الأسمر ، دار الكتاب العربي ، بيروت 1995 . [ 4 ] يصادي : ينظر إليه ويتعرض له . [ 5 ] في حاشية الأصل : ( من هاهنا من أمالي ابن الأنباري ) . ابن الأنباري : هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ، أبو بكر الأنباري ، من أعلم أهل زمانه في الأدب واللغة ، ومن أكثر الناس حفظا للشعر والأخبار ، توفي -